«المستحدثات » تحدید النسل

[۷۰] [۷۱] [۷۲] [۷۳] [۷۴]

أحکام تحدید النسل

مسئله ۷۰ : یجوز للمرأة استعمال ما یمنع الحمل من العقاقیر المُعدّة لذلک بشرط أن لا یلحِق بها ضرراً بلیغاً، ولا فرق فی ذلک بین رضا الزوج به وعدمه ما لم ‏ینافِ شیئاً من حقوقه الشرعیة.

مسئله ۷۱ : یجوز للمرأة استعمال اللَوْلَب المانع من الحمل ونحوه من الموانع بالشرط المتقدّم، ولکن إذا توقّف وضعه فی الرحم علی أن یباشر ذلک غیر الزوج – کالطبیبة – وینظر أو یلمس من دون حائل ما یحرم کشفه لها اختیاراً کالعورة، لزم الاقتصار فی ذلک علی مورد الضرورة، کما إذا کان الحمل مضرّاً بالمرأة، أو موجباً لوقوعها فی حرج شدید لا یتحمّل عادة، ولم ‏یکن یتیسّر لها المنع منه ببعض طرقه الأخری، أو کانت ضرریة أو حرجیة علیها کذلک.

هذا إذا لم ‏یثبت لها أنّ استعمال اللَوْلَب یستتبع تلف البُوَیضَة بعد تخصیبها، وإلّا فالأحوط لزوماً الاجتناب عنه مطلقاً.

مسئله ۷۲ : یجوز للمرأة أن تجری عملیة جراحیة لغلق القناة التناسلیة (النفیر) وإن کان یؤدّی إلی قطع نسلها بحیث لا تحمل أبداً، ولکن إذا توقّف ذلک علی کشف ما یحرم کشفه من بدنها للنظر إلیه أو للمسه من غیر حائل لم یجز لها الکشف، إلّا فی حال الضرورة حسب ما مرّ فی المسألة السابقة.

ولا یجوز للمرأة أن تجری عملیة جراحیة لقطع الرحم أو نزع المبیضین ونحو ذلک – ممّا یؤدّی إلی قطع نسلها ولکن یستلزم ضرراً بلیغاً بها – إلّا إذا اقتضته ضرورة مَرَضیة. ونظیر هذا الکلام کلّه یجری فی الرجل أیضاً.

مسئله ۷۳ : لا یجوز إسقاط الحمل وإن کان بُوَیضَة مخصّبة بالحُوَیمِن، إلّا فیما إذا خافت الأمّ الضرر علی نفسها من استمرار وجوده أو کان موجباً لوقوعها فی حرج شدید لا یتحمّل عادة، فإنّه یجوز لها عندئذٍ إسقاطه ما لم‏ تلجه الروح، وأمّا بعد ولوج الروح فیه فلا یجوز الإسقاط مطلقاً حتّی فی حالة الضرر والحرج علی الأحوط لزوماً.

وإذا أسقطت الأمّ حملها وجبت علیها دیته لأبیه أو لغیره من ورثته، وإن أسقطه الأب فعلیه دیته لأمّه، وإن أسقطه غیرهما – کالطبیبة – لزمته الدیة لهما وإن کان الإسقاط بطلبهما. هذا إذا کان الحمل من حلال، وإن کان من الزنا من الطرفین فتکون الدیة للإمام (علیه السلام).

ویکفی فی دیة الحمل بعد ولوج الروح فیه دفع خمسة آلاف ومائتین وخمسین مثقالاً من الفضّة إن کان ذکراً، ونصف ذلک إن کان أنثی، سواء أکان موته بعد خروجه حیاً أم فی بطن أمّه علی الأحوط لزوماً.

ویکفی فی دیته قبل ولوج الروح فیه دفع مائة وخمسة مثاقیل من الفضّة إن کان نطفة، ومائتین وعشرة مثاقیل إن کان علقة، وثلاثمائة وخمسة عشر مثقالاً إن کان مضغة، وأربعمائة وعشرین مثقالاً إن کان قد نبتت له العظام، وخمسمائة وخمسة وعشرین مثقالاً إن کان تامّ الأعضاء والجوارح. ولا فرق فی ذلک بین الذکر والأنثی علی الأحوط لزوماً.

وکذلک یجب علی مباشر الإسقاط الکفّارة، وهی فی الإسقاط عمداً الاستغفار بدلاً عن عتق الرقبة علی الأحوط وجوباً وصوم شهرین متتابعین وإطعام ستّین مسکیناً لکلّ مسکین مدّ من الطعام، وفی الإسقاط خطأً صوم شهرین متتابعین فإن لم¬ یتمکن فإطعام ستّین مسکیناً کذلک. ولا فرق فی وجوب الکفّارة بالإسقاط بین ولوج الروح وعدمه علی الأحوط لزوماً.

مسئله ۷۴ : یجوز للمرأة استعمال العقاقیر التی تؤجّل الدورة الشهریة عن وقتها لغرض إتمام بعض الواجبات – کالصیام ومناسک الحجّ أو لغیر ذلک – بشرط أن لا یلحق بها ضرراً بلیغاً. وإذا استعملت العقار فرأت دماً متقطّعاً لم ‏یکن لها أحکام الحیض وإن رأته فی أیام العادة.

به بالای صفحه بردن