احکام الاستحاضة

[۲۳۶] [۲۳۷] [۲۳۸] [۲۳۹] [۲۴۰] [۲۴۱] [۲۴۲] [۲۴۳] [۲۴۴] [۲۴۵] [۲۴۶] [۲۴۷] [۲۴۸] [۲۴۹] [۲۵۰] [۲۵۱] [۲۵۲]

المقصد الثالث: غُسل الاستحاضة

فصل حدث الاستحاضة وأقسامها

ج۱ مسئله ۲۳۶ : دم الاستحاضة – وهو ما تراه المرأة غیر دم الحیض والنفاس والبکارة والقروح والجروح – فی الغالب أصفر بارد رقیق یخرج بلا لذع وحرقة، عکس دم الحیض، وربّما کان بصفاته، ولا حدّ لکثیره ولا لقلیله، ولا للطهر المتخلّل بین أفراده، ولا یتحقّق قبل البلوغ، وفی تحقّقه بعد الستّین إشکال، فالأحوط وجوباً العمل معه بوظائف المستحاضة.

وهو ناقض للطهارة بخروجه – ولو بمعونة القطنة – من المحلّ المعتاد بالأصل أو بالعارض، وفی غیره إشکال فلا یترک معه مراعاة الاحتیاط، وإذا خرج ثُمَّ انقطع یبقی الحدث ما دام باقیاً فی فضاء الفرج، ولو لم‏ یخرج منه شیء لم‏ یوجب الحدث وإنْ علم بوجوده فی فضائه.

ج۱ مسئله ۲۳۷ : الاستحاضة علی ثلاثة أقسام: قلیلة، ومتوسّطة، وکثیرة.

الأُولی: ما یکون الدم فیها قلیلاً، بحیث یلوّث القطنة ولا‏ یغمسها.

الثانیة: ما یکون فیها أکثر من ذلک، بأن یغمس القطنة ولکن لا یتجاوزها إلی الخرقة التی فوقها.

الثالثة: ما یکون فیها أکثر من ذلک، بأن یغمسها ویتجاوزها إلی الخرقة فیلوّثها.

فصل أحکام المستحاضة

ج۱ مسئله ۲۳۸ : الأحوط وجوباً للمستحاضة أن تختبر حالها قبل الصلاة لتعرف أنّها من أی الأقسام الثلاثة، فلو شکت أن استحاضتها قلیلة أو متوسّطة تقوم بإدخال قطنة فی الموضع وتصبر قلیلاً ثُمَّ تخرجها وتنظر هل لوّثها الدم أم غمسها؟ فتعمل بمقتضی ذلک، وإذا صلّت من دون اختبار بطلت إلّا إذا طابق عملها الوظیفة اللازمة لها، هذا فیما إذا تمکنت من الاختبار، وإلّا تبنی علی أنّها لیست بمتوسّطة أو کثیرة إلّا إذا کانت مسبوقة بها فتأخذ بالحالة السابقة حینئذٍ.

ج۱ مسئله ۲۳۹ : حکم القلیلة وجوب الوضوء لکلّ صلاة، فریضة کانت أو نافلة، دون الأجزاء المنسیة وصلاة الاحتیاط فلا یحتاج فیها إلی تجدید الوضوء، کما لا یحتاج إلی تبدیل القطنة أو تطهیرها لکلّ صلاة وإن کان ذلک أحوط استحباباً.

ج۱ مسئله ۲۴۰ : حکم المتوسّطة ما تقدّم فی القلیلة، ویضاف إلیه علی الأحوط لزوماً الغُسل کلّ یوم مرّة واحدة قبل الإتیان بالوضوء، بتفصیل سیأتی إن شاء الله تعالی.

ج۱ مسئله ۲۴۱ : حکم الکثیرة ثلاثة أغسال فی کلّ یوم: غُسل لصلاة الصبح وغسل للظهرین تجمع بینهما وغسل للعشاءین کذلک، ولا یجوز لها الجمع بین أکثر من صلاتین بغُسل واحد، ولکن یجوز لها التفریق بین الظهرین أو العشاءین إلّا أنّه یجب علیها حینئذٍ الغُسل لکلٍّ منها.

ویکفی للنوافل أغسال الفرائض، ولا یجب علیها الوضوء مطلقاً، وإن کان الأحوط استحباباً أن تتوضّأ قبل کلّ غسل، والأحوط وجوباً أن تجدّد القطنة والخرقة لکلّ صلاة مع الإمکان.

ثُمَّ إنّ ما ذکر من وجوب ثلاثة أغسال علیها یختصّ بما إذا کان الدم صبیباً لا ینقطع بروزه علی القطنة، وأمّا إذا کان بروزه علیها متقطعاً بحیث تتمکن من الاغتسال والإتیان بصلاة واحدة أو أزید قبل بروز الدم علیها مرّة أُخری فالأحوط لزوماً الاغتسال عند بروز الدم، وعلی ذلک فلو اغتسلت وصلّت ثُمَّ برز الدم علی القطنة قبل الصلاة الثانیة وجب علیها الاغتسال لها، ولو برز الدم فی أثنائها أعادت الصلاة بعد الاغتسال، ولیس لها الجمع بین الصلاتین بغسل واحد، ولو کان الفصل بین البروزین بمقدار تتمکن فیه من الإتیان بصلاتین أو عدّة صلوات جاز لها ذلک من دون حاجة إلی تجدید الغسل.

ج۱ مسئله ۲۴۲ : تأتی صاحبة المتوسّطة بالغسل – الواجب علیها احتیاطاً – لکلّ صلاة حدثت قبلها، فإذا حدثت قبل صلاة الفجر اغتسلت لها، وإذا حدثت بعدها اغتسلت للظهرین، وإذا حدثت بعدهما اغتسلت للعشاءین، وإذا حدثت بین الظهرین أو العشاءین اغتسلت للمتأخّرة منها، وفی جمیع الصور تغتسل لصلاة الصبح فی الیوم التالی، وإذا حدثت المتوسّطة قبل صلاة الصبح ولم -تغتسل لها عمداً أو سهواً اغتسلت للظهرین، وعلیها إعادة صلاة الصبح علی الأحوط لزوماً، وکذا إذا حدثت أثناء الصلاة استأنفتها بعد الغسل والوضوء.

ج۱ مسئله ۲۴۳ : إذا حدثت الکبری بعد صلاة الصبح وجب غُسل للظهرین وآخر للعشاءین، وإذا حدثت بعد الظهرین وجب غسل واحد للعشاءین – علی تفصیل فی الصورتین یظهر ممّا تقدّم فی المسألة (۲۴۱) – وإذا حدثت بین الظهرین أو العشاءین وجب الغسل للمتأخّرة منهما.

ج۱ مسئله ۲۴۴ : إذا انقطع دم الاستحاضة انقطاع بُرء قبل الإتیان بالأعمال التی علیها أتت بها ولا إشکال، وإن کان بعد الشروع فی الأعمال – قبل الفراغ من الصلاة – استأنفت الأعمال، وکذا الصلاة إن کان الانقطاع فی أثنائها، وهکذا الحکم علی الأحوط لزوماً فیما إذا کان الانقطاع لفترة تسع الطهارة والصلاة ولو البعض منها، وکذلک إذا شکت فی أنّ الانقطاع لبرء أو لفترة تسع الطهارة وبعض الصلاة، وإذا کان الانقطاع بعد الصلاة لم‏ تجب إعادتها، إلّا إذا کانت قد بادرت إلیها مع رجاء الانقطاع فإنّ الأحوط لزوماً حینئذٍ إعادتها بعده.

ج۱ مسئله ۲۴۵ : إذا علمت المستحاضة أنّ لها فترة تسع الطهارة والصلاة وجب تأخیر الصلاة إلیها علی الأحوط لزوماً، وإذا صلّت قبلها ولو مع الوضوء والغسل أعادت صلاتها إلّا إذا حصل منها قصد القربة وانکشف عدم الانقطاع، وإذا کانت الفترة فی أوّل الوقت فالأحوط لزوماً عدم تأخیر الصلاة عنها، وإنْ أخّرت فعلیها الصلاة بعد الإتیان بوظیفتها.

ج۱ مسئله ۲۴۶ : لا یجب الغسل لانقطاع الدم فی المستحاضة المتوسّطة، وأمّا فی الکثیرة فوجوبه مبنی علی الاحتیاط فیما إذا کانت سائلة الدم ولم ‏یستمرّ دمها إلی ما بعد الصلاة التی أتت بها مع ما هو وظیفتها، وکذا فی غیرها إذا لم‏ یظهر الدم علی الکرْسُف من حین الشروع فی الغُسل السابق.

ج۱ مسئله ۲۴۷ : إذا اغتسلت ذات الکثیرة لصلاة الظهرین ولم ‏تجمع بینهما – ولو لعذر – وجب علیها تجدید الغُسل للعصر، وکذا الحکم فی العشاءین، علی ما تقدّم فی المسألة (۲۴۱).

ج۱ مسئله ۲۴۸ : إذا انتقلت الاستحاضة من الأدنی إلی الأعلی کالقلیلة إلی المتوسّطة أو إلی الکثیرة، وکالمتوسّــــــــطة إلی الکثیرة، فإنْ کان قبل الشــروع فی الأعمال لزمـــها أن تأتی بعمل الأعلی للصلاة الآتیة، أمّا الصلاة التی أتت بها قبل الانتقال فلا یلزمها إعادتها، وإن کان بعد الشروع فی الأعمال فعلیها الاستئناف والإتیان بالأعمال التی هی وظیفة الأعلی کلّها، وکذا إذا کان الانتقال فی أثناء الصلاة، فتأتی بأعمال الأعلی وتستأنف الصلاة، بل یجب الاستئناف حتّی إذا کان الانتقال من المتوسّطة إلی الکثیرة فیما إذا کانت المتوسّطة محتاجة إلی الغسل وأتت به، فإذا اغتسلت ذات المتوسّطة للصبح ثُمَّ حصل الانتقال أعادت الغسل حتّی إذا کان فی أثناء الصبح، فتعید الغُسل وتستأنف الصبح، وإذا ضاق الوقت عن الغُسل تیمّمت بدل الغسل وصلّت، وإذا ضاق الوقت عن ذلک أیضاً فالأحوط استحباباً الاستمرار علی عملها ویجب علیها القضاء.

ج۱ مسئله ۲۴۹ : إذا انتقلت الاستحاضة من الأعلی إلی الأدنی استمرّت علی عملها للأعلی بالنسبة إلی الصلاة الأُولی، وتعمل عمل الأدنی بالنسبة إلی الباقی، فإذا انتقلت الکثیرة إلی المتوسّطة أو القلیلة اغتسلت للظهر، واقتصرت علی الوضوء بالنسبة إلی العصر والعشاءین.

ج۱ مسئله ۲۵۰ : یجب علی المستحاضة أن تصلّی بعد الوضوء والغُسل من دون فصل طویل مطلقاً علی الأحوط لزوماً، لکن یجوز لها الإتیان بالأذان والإقامة والأدعیة المأثورة وما تجری العادة بفعله قبل الصلاة، أو یتوقّف فعل الصلاة علی فعله ولو من جهة لزوم العسر والمشقّة بدونه، مثل الذهاب إلی المصلّی، وتهیئة المسجد ونحو ذلک، وکذلک یجوز لها الإتیان بالمستحبّات فی الصلاة.

ج۱ مسئله ۲۵۱ : یجب علیها مع الأمن من الضرر التحفّظ من خروج الدم – ولو بحشو الفرج بقطنة وشدّه بخرقة – من حین الشروع فی الغُسل علی الأحوط لزوماً إلی أن تتمّ الصلاة، فإذا قصّرت وخرج الدم أعادت الصلاة، بل الأحوط الأولی إعادة الغسل.

ج۱ مسئله ۲۵۲ : لا یتوقّف صحّة الصوم من المستحاضة علی الإتیان بما هو وظیفتها من الغُسل، کما لا یتوقّف جواز المقاربة علی ذلک وإن کانت رعایة الاحتیاط أولی، ویجوز لها أیضاً دخول المساجد وقراءة العزائم، ویحرم علیها مسّ کتابة المصحف ونحوها قبل تحصیل الطهارة، ویجوز لها ذلک قبل إتمام صلاتها دون ما بعده.

به بالای صفحه بردن