کیفیة سرایة النجاسة و ثبوتها

[۴۱۰] [۴۱۱] [۴۱۲] [۴۱۳] [۴۱۴] [۴۱۵] [۴۱۶] [۴۱۷]

الفصل الثانی: کیفیة سرایة النجاسة إلی الملاقی

ج۱ مسئله ۴۱۰ : الجسم الطاهر إذا لاقی الجسم النجس لا تسری النجاسة إلیه، إلّا إذا کان فی أحدهما رطوبة مسریة، ویقصد بها ما یقابل مجرّد النداوة التی تعدّ من الأعراض عرفاً وإن فرض سرایتها لطول المدّة، فالمناط فی الانفعال رطوبة أحد المتلاقیین، وإن کان لا یعتبر فیه نفوذ النجاسة ولا بقاء أثرها.

وأمّا إذا کانا یابسین أو ندیین جافّین فلا یتنجّس الطاهر بالملاقاة، وکذا لو کان أحدهما مائعاً بلا رطوبة کالذهب والفضّة ونحوهما من الفلزّات، فإنّها إذا أذیبت فی ظرف نجس لا تتنجّس، إلّا مع رطوبة الظرف أو وصول رطوبة نجسة إلیه من الخارج.

ج۱ مسئله ۴۱۱ : الفراش الموضوع فی أرض السرداب إذا کانت الأرض نجسة لا ینجس وإن سرت رطوبة الأرض إلیه وصار ثقیلاً بعد أن کان خفیفاً، فإنّ مثل هذه الرطوبة غیر المسریة لا توجب سرایة النجاسة، وکذلک جدران المسجد المجاور لبعض المواضع النجسة مثل الکنیف ونحوه فإنّ الرطوبة الساریة منها إلی الجدران لیست مسریة، ولا موجبة لتنجّسها وإن کانت مؤثّرة فی الجدار علی نحو قد تؤدّی إلی الخراب.

ج۱ مسئله ۴۱۲ : یشترط فی سرایة النجاسة فی المائعات أن لا یکون المائع متدافعاً إلی النجاسة، وإلّا اختصّت النجاسة بموضع الملاقاة ولا تسری إلی ما اتّصل به من الأجزاء، فإنّ صبّ الماء من الإبریق علی شیء نجس لا تسری النجاسة إلی العمود فضلاً عمّا فی الإبریق، وکذا الحکم لو کان التدافع من الأسفل إلی الأعلی کما فی النافورة.

ج۱ مسئله ۴۱۳ : الأجسام الجامدة إذا لاقت النجاسة مع الرطوبة المسریة تنجّس موضع الاتّصال، أمّا غیره من الأجزاء المجاورة له فلا تسری النجاسة إلیه وإن کانت الرطوبة المسریة مستوعبة للجسم، فالخیار أو البطّیخ أو نحوهما إذا لاقته النجاسة یتنجّس موضع الاتّصال منه لا غیر، وکذلک بدن الإنسان إذا کان علیه عرق – ولو کان کثیراً – فإنّه إذا لاقی النجاسة تنجّس الموضع الملاقی لا غیره، إلّا أن یجری العرق المتنجّس علی الموضع الآخر فإنّه ینجّسه أیضاً.

ج۱ مسئله ۴۱۴ : یشترط فی سرایة النجاسة فی المائعات أن لا یکون المائع غلیظاً وإلّا اختصّت بموضع الملاقاة لا غیر، فالدِّبْس الغلیظ إذا أصابته النجاسة لم ‏تسرِ النجاسة إلی تمام أجزائه بل یتنجّس موضع الاتّصال لا غیر، وکذا الحکم فی اللبن الغلیظ، نعم إذا کان المائع رقیقاً سرت النجاسة إلی تمام أجزائه مطلقاً علی الأحوط لزوماً، وذلک مثل الحلیب والخَلّ وأیضاً السَّمْن فی أیام الصیف بخلاف أیام البرد، والحدّ فی الغلظة والرقّة هو أنّ المائـع إذا کان بحیــــث لو أخذ منــه شـیء بقی مکانـــه خالیاً حین الأخــذ – وإن امتلأ بعد ذلک – فهو غلیظ، وإن امتلأ مکانه بمجرّد الأخذ فهو رقیق.

ج۱ مسئله ۴۱۵ : المتنجّس بملاقاة عین النجاسة کالنجس ینجِّس ما یلاقیه مع الرطوبة المسریة، وکذلک المتنجّس بملاقاة المتنجّس ینجّس ملاقیه فیما إذا لم ‏تتعدّد الوسائط بینه وبین عین النجس وإلّا فلا ینجّسه وإن کان الأحوط استحباباً الاجتناب عنه، مثلاً : إذا لاقت الید الیمنی البول فهی تتنجّس، فإذا لاقتها الید الیسری مع الرطوبة حکم بنجاستها أیضاً، وکذا إذا لاقی الید الیسری مع الرطوبة شیء آخر کالثوب فإنه یحکم بنجاسته، ولکن إذا لاقی الثوب شیء آخر مع الرطوبة سواء أکان مائعاً أم غیره فلا یحکم بنجاسته.

الفصل الثالث: ما یثبت به النجاسة

ج۱ مسئله ۴۱۶ : تثبت النجاسة بالعلم وبالاطمئنان الحاصل من المناشئ العقلائیة وبشهادة العدلین – بشرط أن یکون مورد الشهادة نفس السبب – وبإخبار ذی الید، وفی ثبوتها بإخبار العدل الواحد فضلاً عن مطلق الثقة إشکال ما لم‏ یوجب الاطمئنان.

ج۱ مسئله ۴۱۷ : ما یؤخذ من أیدی الکافرین المحکومین بالنجاسة من الخبز والزیت والعسل ونحوها من المائعات والجامدات طاهر، إلّا أن یعلم بمباشرتهم له بالرطوبة المسریة، وکذلک ثیابهم وأوانیهم، والظنّ بالنجاسة لا عبرة به.

اسکرول به بالا